السبت، 5 يناير 2019

مرحباً بكم في مدونتي



 بِسْم الله الرحمن الرحيم


مرحباً بكم في مدونتي شغف الروح. أكتب فيها كلماتٍ من شغاف قلبي وبشغف ٍمن روحي. لطالما كانت الكتابة شغفي منذ نعومة أظافري، منذ المرحلة الابتدائية وأنا أكتب المقالات و القصائد. كان ذلك بتشجيعٍ من والدي الغالي أطال الله في عمره و والدتي رحمها الله الدكتورة ليلى فطاني، فقد كانت تهوى الكتابة أيضاً، لكن انشغالها في المجال الطبي حال بينها وبين ممارستها لهذه الهواية وصقل هذه الموهبة. و كانت جدتي السيدة لطفية الخطيب رحمها الله مصدر إلهام لي،رغم أنني لم ألقها ولكني قرأت كتابها مع "الفتاة السعودية على طريق الأمل "وحلقت بين جنباته.كانت  خير قدوة فهي من رائدات تعليم البنات في المملكة وكانت توظف كتابتها لتشجع  على تعليم  البنات وكانت أول كاتبة سعودية تكتب باسمها الصريح في الصحف السعودية.تأثرت بكتاباتها وبحرص أمي رحمها الله على جمع مقالاتها و طباعتها في كتاب، وقد كابدت أمي رحمها الله الصعاب في ذلك، فالطبعة الأولى كانت أثناء دراستها لمرحلة الدكتوراة وحملها بي والطبعة الثانية كانت تصارع المرض في آخر أيام حياتها، لكن حبها ووفاءها لوالدتها لم يثنيها عن ذلك . ومن مصادر إلهامي أيضا  جد والدتي الشيخ عبد الحميد الخطيب رحمه الله, فقد تأثرت أيضاً بقصائده وكتاباته وهوّ أول كاتب سعودي تنشر له مقالة في مجلة. 
انقطعت عن الكتابة سنوات عدة ،بسبب ظروف الحياة المختلفة ،ولكن طيلة هذه المدة ، كانت صديقتي و أختي الغالية أبرار البار تشجعني على العودة للكتابة فنحن رفيقات شغوفات بالكتابة منذ الطفولة .
معلمتي الغالية معلمة فاطمة باجبير، معلمة اللغة العربية منذ الصف الخامس الابتدائي،كانت ممن شجعني على الاستمرار في الكتابة منذ طفولتي وساعدتني لصقل موهبة الكتابة.
عندما أكتب كلماتي وقصائدي أكتبها من شغاف القلب  وبشغف الروح و كلمة شغف ترتبط بالروح والقلب وأمي رحمها الله كانت طبيبة قلب، فأحببت هذا الاسم أيضاً لأتذكر معلمتي و صديقتي و ملهمتي الأولى، أمي الغالية رحمها الله، كلما كتبت شيئاً في مدونتي. وأسأل الله تعالى أن يجعل في مدونتي نفعاً و فائدة يصل أجرها لوالدتي رحمها الله و أن يكون هذا العمل براً بها و ينير قبرها و يؤنس وحشتها.
أمي الغالية طبيبة القلب سأكتب كلماتي هناك من شغاف القلب.

  ماذا سأكتب في مدونتي؟

سأتناول في مدونتي عدة مجالات بإذن الله: التجارب الشخصية و أبرزها  قصتي مع سرطان الثدي. سأكتبها في قسم " شتاء في ربيع العمر". سأكتب أيضاً في مجال تخصصي: مجال الصحة النفسية و المجال الأسري والزوجي التربوي وسأدرج بعض كتباتي القديمة التي تشمل مقالات و خواطر و قصائد. وقد أكتب في أي مجال أرى أنني أستطيع تقديم فائدة من خلاله, عسى  أن يجعل الله تعالى فيه النفع و الفائدة.


لماذا هذا التاريخ ؟

كنت قد احترت في التاريخ الذي أطلق فيه مدونتي واحترت بين عدة تواريخ منها؛ ٢٩/٤/١٤٤٠ أو ٥/١/٢٠١٩
فالأول تاريخ مولدي بالتقويم الهجري والثاني تاريخ مولد أمي الغالية رحمها الله بالتقويم الميلادي. ويالها من مصادفة غريبة فقد  وافق أن يكون التاريخيين متوافقين اليوم، فاليوم هوَّ السبت 
٢٩/٤/١٤٤٠
الموافق ل 
٥/١/٢٠١٩
أي أن تاريخ إطلاق مدونتي توافق فيه تاريخ ميلادي في التقويم الهجري مع تاريخ ميلاد أمي الغالية في التقويم الميلادي، في هذا اليوم بأمر الله و هبتني أمي الغالية الحياة وسيكون من الجميل أن يكون هذا اليوم تاريخ مولد مولودتي الجديدة، وهيَّ مدونتي : شغف الروح 
كما أذكر أن أمي الغالية رحلت عن هذه الدنيا قبل ما يزيد عن عشرين عاماً في هذا الشهر أيضاً, شهر ربيعٍ الثاني والذي تزوجت فيه أيضاً,لذلك فهذا الشهر مميز لي لأن فيه مراحل وبدايات مختلفة في حياتي, فيه أفراح و أتراح.
ما يميز هذا التاريخ أيضاً، أنني سأتم عامي التاسع و الثلاثون بالتاريخ الهجري،أي بقيت لي قفزة واحدة و أبلغ الأربعين، و سعيدة و ممتنة بكل يوم و لحظة وهبني الله إياها و أحمده  أن أمد في عمري بعد صراعي مع سرطان الثدي, الذي أَلَمَّ بي منذ أعوام خلت وهذا من أهم ما سأكتب عنه في مدونتي في قسم " شتاء في ربيع العمر".  

ملاحظة:لكتابة تعليق الرجاء الضغط على عنوان المقال بالأعلى ليظهر المكان المخصص للتعليقات.

شتاء في ربيع العمر: قصتي مع سرطان الثدي



إهداء

إلى أمي الغالية التي عصف بها شتاء في ربيع عمرها و اختطفها الموت من بيننا.
إلى كل زهرة عصف بها شتاء في ربيع العمر ,لا تيأسي فثمة ربيع قادم بعد الشتاء،ومن أعماق قلبي أهدي كلماتي.


 مقدمة
أثناء الفحص السنوي للموجات فوق الصوتية وأنا أنظر لسقف الغرفة ,  وبعدما يقارب أربعة عشر عاماً، و في شهر أكتوبر/2018,شهر التوعية بسرطان الثدي و الذي يثير شجوني كل عام, قررت أن اكتب قصتي  عندما عصف بي شتاءٌ في ربيع عمري. 



الصور: سقف غرفة الموجات فوق الصوتية، المنظر الذي كان أمامي حين قررت الكتابة

 أجلت الكتابة كل هذه السنوات لعدة أسباب، ربما لم تكن لدي الشجاعة الكافية,  ولأنني أخفيت حقيقة مرضي عن أبنائي الأعزاء وهم في سن صغير ولاعتبارات اجتماعية أخرى.
في الآونة الأخيرة أصبحنا نرى سيدات صغيرات في السن يتم تشخيصهن بسرطان الثدي وغيره من أنواع السرطان أكثر من السابق، ربما لزيادة العوامل التي قد تساعد على الإصابة في البيئة و الغذاء والضغوط وعدم اتباع العادات الصحية مثل التمارين الرياضية وغيرها من العوامل التي قد لا يتفق الجميع عليها.
لقد كان هذا من الأسباب القوية التي شجعتني على الكتابة لدعم السيدات الشابات اللاتي أصبن بهذا المرض وازدادت أعدادهنَّ مؤخراً.
أثناء فترة مرضي وعلاجي،تمنيت وجود كتب تدعمني في رحلة المرض والعلاج، ففي ذلك الزمن لم تكن هناك وسائل للتواصل الاجتماعي مثل هذه الأيام.
من حين لآخر تتواصل معي سيدات شابات من الأقارب والمعارف مصابات بالسرطان للحصول على الدعم من خلال سماع تجربتي الشخصية، وأسعد جداً بدعمهن و أرى أثره الإيجابي عليهن، ففكرت ماذا لو قمت بتوسيع دائرة الدعم لتصل لأكبر عدد ممكن من الناس و كان الأثر الإيجابي أنفع و أعم بأمر الله؟ فيكون دعماً و يكون بإذن الله علماً نافعاً يبقى أثره بعد الرحيل. إلى جانب الدعم, أريد أن أبرز عدة معاني, من أهمها: كيف يمكننا التعامل مع الابتلاء بإيجابية, و كيف يمكننا تحويل المحنة إلى منحة, وكيف يمكن للابتلاء أن يكون مصدر قوة وإلهام  ورسالة حب من الله تعالى ( كما تقول د.سامية العمودي). و أحب أيضاً أن أشارككم بالدروس و العبر التي تعلمتها من رحلتي مع سرطان الثدي, لعلها تكون سراجاً يضئ رحلة من تمر بنفس التجربة.

بعدما قررت كتابة قصة صراعي ونجاتي من سرطان الثدي, شاء الله تعالى أن أصاب باشتباه و أعراض مقلقة في هذا الشهر, و أن  أعيش تلك اللحظات التي يتأرجح فيهاالقلب بين الأمل في الله تعالى و بين الخوف و الرجاء والحزن والقلق  ومازلت في طور المتابعة للاطمئنان. ربما هذه الظروف التي أمر بها حالياً, تكون دافعاً لي لأن أكتب بمشاعر أقوى و أكثر صدقاً,فتكون مصدر قوة و إلهام لي و لكل من تمر بمثل هذه الظروف. رغم صعوبة ظروفي الحالية, يظل أملي في الله سبحانه وتعالى كبيراً , أن ينجيني بفضله و كرمه, كما نجاني أربعة عشر عاماً.

تأثرت كثيراً بشجاعة الدكتورة سامية العمودي زميلة والدتي رحمها الله وبالأساتذة هناء حكيم وصديقتي الغالية نور البار رحمها الله،فقد كانت قصصهم ماشاء الله ملهمة و داعمة تمنيت أن يكون هناك مثلها لدعمي في أيام مرضي وقررت أن أحذو حذوهن و انطلق على بركة الله.
سأكتب قصتي على هيئة حلقات أقوم بنشرها أسبوعياً في قسم "شتاء من ربيع العمر" في هذه المدونة.
وختاماً, أتقدم يالشكر الجزيل لكل من دعمني وشجعني لأطلق مدونتي وأكتب قصتي, ولكل من ساعدني بتدقيق أو تصحيح أو توجيه أو مشورة . لا يسعني ذكر الجميع ولكن  أخص بالذكر أستاذة إيمان الخطيب ود.نجلاء كردي, ومعلمتي فاطمة باجبير و د. سامية العمودي وأ.هناء حكيم ود.هتون قاضي وصديقاتي الغاليات أبرار البار وأمل عبده و د.أروى خميّس وأيضاً شكر خاص للدكتورة فاطة البريكي التي ساعدتني مشورتها في اختيار الاسم المناسب للمدونة.وأيضاً  شكراً للزميلة الدكتورة ريما الهويش,التي كانت من أول المشجعين والتي ناقشت معها موضوع اطلاق المدونة و العوائق النفسية التي قد تأتي في طريق نشري لها.
أشكر صديقتي الدكتورة لورا مورلوك Dr.Laura Morlock, على مساعدتي في كتابة المدونة باللغة الإنجليزية وتعديلها ووضع جهد ووقت كبيرين في فترة قصيرةجداً. كانت خطوة مهمة, حيث أن كثير من صديقاتي اللاتي كنَّ جزء من قصتي وكنَّ  من مصادر الدعم لي, لا يتحدثن العربية.



ملاحظة:لكتابة تعليق الرجاء الضغط على عنوان المقال بالأعلى ليظهر المكان المخصص للتعليقات.